الشيخ محمد اليعقوبي
120
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
وفي هذا الأسبوع بعد خمس وعشرين سنة بويع لأمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة بإجماع الأمة بعد حصار عثمان في الثامن عشر ومقتله « 1 » . وبذلك فقد شهد هذا الأسبوع البيعة الواقعية والظاهرية لأمير المؤمنين كي يتولى أمور الأمة . أسبوع لمقامات الولاية : ولما كان هذا الأسبوع لأمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه يكون اسبوعاً لكل ما كان يتصف به أمير المؤمنين عليه السلام من صفات الكمال ، ولكل ما كان لعلّي عليه السلام من حقوق على الأمة ، ولكل ما كان يمثله أمير المؤمنين عليه السلام من منازل ومواقع ومقامات ، فهو أسبوع الولاية والإمامة والخلافة الإلهية والقيادة الربانية للأمة وللبشرية جمعاء . لذا اقترحتُ في يومٍ ما قبل سنين « 2 » أن يكون اسبوعاً للنزاهة وللعدالة وللمساواة ولإنصاف المظلومين ولاسترداد ما نهب من المال العام وللقضاء على الفساد المالي والإداري وخلع المتصدين للمواقع بغير حق وتعيين المؤهّلين فيها ، لأن هذه المعاني كلها وغيرها جسّدها أمير المؤمنين عليه السلام عندما تولى الخلافة . وهو أسبوع بيان عظمة أهل البيت عليه السلام ، وعلّو منزلتهم ومقامهم التي كشفت عنها السور والآيات الكريمة النازلة فيهم بسورة هل أتى ، وآية التطهير ، وآية الولاية ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) ( المائدة 55 ) ، وآية التبليغ ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ )
--> ( 1 ) من مصادر هذه الحوادث كتاب ( وقائع الأيام للشيخ عباس القمي ص 137 - 139 ) . ( 2 ) ستأتي الكلمة بعنوان : ( يوم النزاهة والعدالة والنظام ) في هذا الفصل ، إن شاء الله تعالى .